الشافعي الصغير

197

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيها والعبد ليس من أهلها لكن هل تجب عليه بعد عتقه والأوجه عدم الوجوب وقيل نعم أخذا من قولهم ولزمت ذمة عاجز وما فرق به البغوي من أنه لم يكن من أهل الفدية وقت الفطر بخلاف الحر صحيح وإن زعم بعضهم أنه يمكن الجواب عنه بأن العبرة في الكفارة بوقت الأداء لا بوقت الوجوب لظهور الفرق وهو أن المكفر ثم أهل للوجوب في حالتيه وإنما اختلف وصفه بخلاف ما هنا فإنه غير أهل لالتزام الفدية وقت الوجوب ومقابل الأصح لا تتكرر كالحدود والأصح أنه لو أخر القضاء أي قضاء رمضان مع إمكانه فمات أخرج من تركته لكل يوم مدان مد للفوات ما لم يصم عنه أحد كما أمر ومد للتأخير لأن كلا منهما موجب عند الانفراد فكذا عند الاجتماع والثاني يكفي مد وهو للفوات وعلم أنه متى تحقق الفوات وجبت الفدية ولم يدخل رمضان فلو كان عليه عشرة أيام فمات لبواقي خمس من شعبان لزمه خمسة عشر مدا عشرة لأصل الصوم وخمسة للتأخير لأنه لو عاش لم يمكنه إلا قضاء خمسة وقضية ذلك لزوم الفدية حالا عما لا يسعه وهو ما صوبه الزركشي وفرق بينه وبين ما اقتضاه كلامهما بعد من عدم اللزوم حتى يدخل رمضان كمن حلف ليأكلن هذا الرغيف غدا فتلف بغير إتلافه قبل الغد فلا يحنث وأخذ ابن العماد بالقضية الثانية وفرق بين صورة الميت والحي بأن الأزمنة المستقبلة يقدر حضورها بالموت كما يحل الأجل به وهذا مفقود في الحي إذ لا ضرورة إلى تعجيل الزمن المستقبل في حقه ولو عجل فدية التأخير ليؤخر القضاء مع الإمكان أجزأته وإن حرم عليه التأخير ولا شيء على الهرم والزمن ومن اشتدت مشقة الصوم عليه لتأخير الفدية إذا أخرها عن السنة الأولى ومصرف الفدية الفقراء والمساكين دون غيرهما من مستحقي الزكاة لأن المسكين ذكر في الآية والخبر والفقير أسوأ حالا منه أو داخل فيه إذ كل منهما إذا